الشيخ السبحاني
462
المختار في أحكام الخيار
هو من مصاديق التجرّي - أنّه خارج عن محل الكلام فإنّ الكلام فيما إذا كان الملتزم أمرا مباحا ، لا محرّما . وعلى ضوء ذلك فلا ملزم لتفسير الشرط فيها أو في بعضها بالالتزام وأمّا الاستشهاد بالموارد الثلاثة فنقول : أمّا رواية العياشي : فلو صحّ الاستدلال بها فالذيل دال على أنّ المخالف للكتاب هو الملتزم بشهادة الاستدلال فيها بالآيات الثلاث على أنّ الشرط مخالف للكتاب فالمخالف لقوله سبحانه : فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ هو نفس الملتزم ، أي ترك التزويج بأزيد من واحد والمخالف لقوله سبحانه : إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ هو ترك التسرّي ، والمخالف لقوله : وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ هو ترك الهجر إذا تحقّق سببه ، فاشتراط ترك التزوّج والتسرّي والهجر عند النشوز ، على خلاف الكتاب . هذا مفاد الرواية وأمّا عدم اضرار هذا النوع من المخالفة ، مع أنّ الإمام عدّه شرطا فاسدا فهو أمر آخر لا يكون سببا لجعل الموصوف لها نفس الالتزام لا الملتزم كما صنعه الشيخ الأعظم . والذي يسهّل الخطب أنّها ليست بحجّة لارسالها كما سيوافيك ، وعلى فرض تسليم حجيتها فلها تفسير آخر كما سيأتي . وأمّا موثقة إسحاق بن عمّار ، فإنّ الظاهر هو الملتزم ، وذلك لأنّ قوله « شرطا » مفعول به لقوله « شرط » لا مفعول مطلق والمراد من شرط شيئا ، أي ملتزما . وأمّا مرسلة الغنية فمضافا إلى ارسالها فغير متعيّنة في كون الشرط بمعنى الالتزام ، بل يصح إذا فسّر بمعنى الملتزم . والحاصل أنّ الروايات تهدف إلى القضايا والأحكام التي يتعلّق بها الالتزام ،